ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
24
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
التطهر من النجاسة والخبث لا معناه المعروف فحكمه ع بنفي البأس مع قوله اعلم مناف للأصل المسلم المجمع عليه من وجوب الاجتناب عن كل ماء علم نجاسته ولكن الظ ان مراده بالعلم هو العاديّ المساوق للظن القوي الذي لا ينافي احتمال الخلاف وح فلا ينبغي الاشكال في عدم وجوب الاجتناب كما يأتي وربما يشهد لذلك قوله لا تسئل عنه مع أن العلم بالأوقات المشار إليها لا يستلزم العلم بنجاسة خصوص ما يسيل عليه بعينه ثم قوله ما بذا باس مع قوله أرى فيه التغير وارى فيه اثار القذر مناف بظاهره للأصل السابق من وجوب الاحتراز عن كل ماء متغير بالنجاسة وما يأتي من نجاسة ما فيه عينها قال الشيخ الحرّ في الوسائل هذا محمول على أن القطرات وما وصل إلى الثياب من غير الناحية التي فيها التغيير واثار القذر أو ان التغير بغير النجاسة والقذر بمعنى الوسخ ويخص بغير النجاسة أقول ما ذكره أخيرا فله وجه لولا قوله يتوضّأ الا ان يحمل على التنظيف من الأوساخ الطاهرة واما ما ذكره أولا فلعله بعيد مع ملاحظة قوله علىّ لو ارجحنا الضمير في فيه إلى ما يسيل نعم لا باس بما ذكره لو أرجح إلى نفس المجرور بمن فالمعنى انه سيل علي بعض ماء المطر الذي فيه اي في مجموع الماء التغير وهو لا يستلزم تغير الجميع وتقذره فصل مقتضى عموم الحديث المذكور واطلاقه عدم الفرق في حصول الطَّهارة للمتنجس بين كونه ماء مطلقه وغيره كك سواء كان أرضا أو اناء أو ثوبا أو غير ذلك ممّا يطلق عليه اسم الشئ وحصول التطهر بمجرد ورود ماء المطر عليه مطلقه ولكن التخصيص والتقييد بالنسبة إلى جملة من